ملتقى بلاطة الثقافي

ملتقى بلاطة الثقافي – الجلسة النصف شهرية / مناقشة قصيدة بعنوان لا مشكلة لدي للشاعر مريد البرغوثي

مناقشة قصيدة بعنوان لا مشكلة لدي للشاعر مريد البرغوثي

عقد ملتقى بلاطة الثقافي جلسته الأدبية النصف شهرية وتناولت الجلسة مناقشة قصيدة بعنوان لا مشكلة لدي للشاعر مريد البرغوثي.

وقد حضر اللقاء كل من
الشاعر مازن دويكات والناقد عباس دويكات والشاعر جميل دويكات والناقد سامي مروح والأستاذ مأمون دويكات والمخرج والناقد سعيد دويكات والشاعر عمار دويكات والأستاذ سليم دويكات والأستاذة نور الميناوي.

وقد أدار اللقاء الأستاذة نور الميناوي وقامت بالترحيب بالحضور ثم انتقل الحوار الى ألاعضاء الحاضرين على النحو التالي:

الشاعر مازن دويكات قال الشاعر مازن بأن الشاعر لديه أسلوب سخرية جارحة ووصف ساخر لنفسه وذاته، وأن في هذه القصيدة وصف أجتماعي واسقاطات سياسية .

ثم انتقل الحوار الى المخرج والناقد سعيد دويكات ، وقال في مداخلته بأن الشاعر استخدم تناص ديني وذلك في واد غير ذرع وهي السعودية التي ذكرت في القران الكريم وأنه يسلط على طبقة الكادحين وأن هذه الطبقة هي الأساس في المجتمع وأن الشاعر تحدث عن ذاته وتقلب المزاج وشخصيته.

ثم انتقل الحوار الى الناقد سامي مروح، وقال الناقد سامي مروح :بأن الشاعر تقرب من حياته اليائسة وأن أسلوب الشاعرسهل ممتنع ويجعل الانسان يقترب من كلام قصيدتة .

وكان للشاعر جميل دويكات راي اخر حيث قال بأن مرادفات القصيدة سهل ولين ,وان يوجد فيه تشكيل القصيدة على الورق وهذا تشكيل أما نراها تطارد في بعضها البعض أو تختفي وأن هذا تشكيل له دلالات متناقضة.

وقال الناقد عباس دويكات في مداخلته بأن الشاعر يقارن بين الاحوال الثلاث وزعها في النص الشعري القصير ,وهو لا يحتاج الى وصف مطول ,أسلوبه واضح الا أنه أحيانا استخدم الرمز وجاء هذا الرمز سهل وبسيط.

وأخيرا وليس أخرا أختتم اللقاء بمداخلة الشاعر عمار دويكات، وقال الشاعرعمار بأن اليأس هو عنوان أخر للقصيدة وأدخله حلمه الى الياس.

وفي النهاية تم توزيع قصيدتين لصاحب الموهبة والابداع الاستاذ مأمون دويكات وقصيدة النبي للشاعر جمال الملا للنقاش في اللقاء القادم 17\2\2018 في مقر نادي بلاطة البلد بعد صلاة المغرب مباشرة .

المصدر: ملتقى بلاطة الثقافي

ملتقى بلاطة الثقافي – مناقشة كتاب “نقش الريح” في دار الفاروق

ضمن الجلسة نصف الشهرية التي تعقدها اللجنة الثقافية في دار الفاروق في نابلس تمت مناقشة كتاب نصوص “نقش الريح” للشاعر “نعيم عليان” الصادر عن المؤلف كطبعة خاصة في العام 2016 ولقد انعكست الأوضاع الأمنية التي تعيشها مدينة نابلس على عدد الحضور، حيث لم يتمكن البعض منهم من القدوم للمشاركة في النقاش، ومع هذا تمت مناقشة هذه النصوص بمن حضر.

افتتح الجلسة الشاعر “جميل دويكات” الذي قال ان هناك انسجاما بين صورة وعنوان الغلاف ومضمون الكتاب، الريح اللولبية، موت الشمس، وهذا متطابق مع الأفكار المطروحة في الكتاب، أما بخصوص نوع الكتاب، فهو ليس شعرا خالصا وليس نثرا صافيا، فهو يتراوح بين الشعر والنثر، النصوص فيها العديد من الصور الجميلة، والصور الشعرية، وهذا ما اعطى الكتاب جمالية خاصة، فالشاعر يربط المرأة بالوطن، وهناك صورة عن مستقبل الأطفال، وهذا يعطي دلالة على اهتمام الشاعر بالحياة، هناك بعض الصور السريالية ، وهذا مما يجعل القارئ يبحر في فضاء أوسع مما تقدمه الكلمات من معان مباشرة، وقد نجح الشاعر ناثرا كما نحج شاعرا، لكن ملاحظاتي على الكتاب اقتصرت على أن النصوص التي جاءت في المقدمة متفوقة وقد تجاوزت تلك التي جاءت في نهايات الكتاب، حتى أنني أجد بعضها مقحم في الكتاب، أما بخصوص الهم الوطني فهو حاضر من خلال ذكر الاغتراب والمهجر والحنين.

ثم تحدث الاستاذ “سامي مروح” الذي قال أننا أمام نصوص اقرب إلى الشعر ، نجد فيها المتعة والجمال، رغم عدم وصول النصوص إلى مصاف الشعر، إلا أن الصور التي قدمها الكاتب أدخلتنا إلى عالم الشعر، وما يميز هذا الكتاب وجود الفانتازيا التي منحتنا شيئا من السرحان والهيام، وفي النهاية أقول أن الكتاب يستحق القراءة ويمكن أن يقرأ أكثر من مرة لما فيه من متعة.

ثم تحدثت الروائية “خلود نزال” فقالت: الغلاف غير منسجم مع النصوص، لأن لوحة “فان كوخ” لوحة ليلية وليست نهارية، أما بخصوص النصوص فلم أجد أي نص كامل البياض أو كمال السواد، كما هو الحال في الصفحة 15، وكأن المشاعر مختلطة عند الكاتب بحيث نجده يمزج بين مشاعر الغضب والهدوء في النص الواحد، وما يحسب لهذا الكتاب استخدام الكاتب للألفاظ التراثية الفلسطينية مثل “الطابون، البخور، الزعرور، غليون، الموقد, الزعتر” الخ .. لكن أهم ما في هذا الكتاب هي الصور الشعرية التي أعطت الكتاب سمة خاصة وجعلته قريب من القارئ.

أما “رائد الحواري” فتحدث عن استخدام الشاعر إلى المهدئات من المرأة إلى الطبيعة إلى الكتابة إلى الثورة، وإذا ما أخذنا الصور الشعرية التي يستخدمها الشاعر نكون أمام كاتب سهل وناعم وشيق وممتع،وهذه احدى ميزات الشاعر “نعيم عليان”.

ويذكر أن الأستاذ محمد البيتاوي قد اعتذر عن الجلسة نظرا لوجوده في تونس للمشاركة في مؤتمر الناشرين العرب الرابع , هذا وقد قررت اللجنة أن تكون الجلسة القادمة يوم 27/1/2018 لمناقشة قصة ” مريم البلقاء” للقاص العراقي “علي السباعي” ولكل من يريد المشاركة في النقاش يمكنه الحصول على نسخ مجانية من القصة من دار الفاروق.

 

المصدر: ملتقى بلاطة الثقافي

ملتقى بلاطة الثقافي – دعوة عامة من اللجنة الثقافية في دار الفاروق لحضور مناقشة كتاب “نقش الريح”

تدعوكم اللجنة الثقافية في دار الفاروق لحضور مناقشة كتاب “نقش الريح” للشاعر نعيم عليان، وذلك يوم السبت الموافق 13/1/2018 في تمام الساعة الثالثة،

المكان: نابلس شرق المقاطعة، مقابل مركز اسعاد الطفولة.

لمن يريد المشاركة في النقاش يمكنه الحصول على نسخة من الكتاب من دار الفاروق أو من بيت الشعر، رام الله.

 

ملتقى بلاطة الثقافي – مناقشة كتاب: “مُبكر هذا يا فتى” للدكتور الأديب سامي الكيلاني

ضمن الجلسة نصف الشهرية التي تعقدها اللجنة الثقافية في دار الفاروق تمت مناقشة كتاب “مبكر هذا يا فتى” للكاتب الأديب الدكتور “سامي الكيلاني، الصادر عن دار الفاروق في العام 2004 حيث افتتح الجلسة الروائي “محمد عبد الله البيتاوي” فقال إن هذه النصوص هي إطلالة على مشهد انتفاضة القدس التي بدأت في الثلث الأخير من العام 2000، إذ يبدو ذلك جليا من التواريخ التي ألحقها الكاتب في كل نص من نصوصه وكأنه قد أراد أن يؤرخ لمجريات الانتفاضة ولما يقوم به الاحتلال، من خلال نصه الأدبي، مما يعطي القارئ فرصة للاستمتاع بما يقرأ، وفي ذات الوقت يقف على مجريات الانتفاضة الثانية، فهي إذن نصوص تتحدث عن أحداث قاسية وموجعة عاشها الشعب الفلسطيني أثناء انتفاضته الثانية , وقد قدمها الكاتب بطريقة سلسة وبلغة أدبية جذابة، فهي نصوص لا هي بالمقالة ولا بالخاطرة ولا بالقصة القصيرة وأن حملت أحيانا بعض النفحات الشعرية , فقد جمعت سمات كل ذلك في بوتقة واحدة فأصبحت أقرب إلى النفحات الأدبية التي نقلت لنا وجع الكاتب وتألمه من تلك المشاهد، فقد كانت نصوصا شيقة وممتعة تقدم الصورة والمعلومة عن النضال الفلسطيني في تلك الحقبة , من هنا يمكننا القول أن الإبداع يستطيع أن يتجاوز المكان والزمان، وهذا ما أكده لنا الكاتب من خلال نصوصه الذي استمتعنا بها رغم ما غلفها من ألم ومعاناة وعذاب.

ثم فتح باب النقاش فتحدثت الروائية “خلود نزال” فقالت أن صورة الغلاف تتحدث عن وردة تسقط أوراقها على الأرض وتبقى راسخة في الأرض ، وكأنها تقول بأن هناك جزءا أساسيا وجميلا يسقط على الأرض لكن الأصل باق وثابت في الأرض، كما أن الألوان كانت زاهية وجميلة، بحيث تعطي راحة للمشاهد، وهذا ينطبق تماما مع مضامين وأفكار النصوص، فهي تتحدث عن صور قاسية لكن اللغة التي استخدمها الكاتب كانت لغة مميزة وجميلة، بحيث خففت من المضامين القاسية والمؤلمة، فالكتاب يمثل جزءا من تاريخ الشعب الفلسطيني ، واعتقد بأن أهم نص في هذا الكتاب هو “هذه الشرنقة” حيث تألق فيه الكاتب بكل المقاييس، على صعيد اللغة والفكرة وطريقة التقديم.

ثم تحدث الأستاذ “محمد شحادة” فقال: أن الكتاب هو عبارة عن مجموعة من الخواطر تراوح شكل وطريقة ولغة تقديمها بين قديم وجديد معاصر، فهي تتحدث عن واقعنا بما فيه من حلو ومر ومن فرح وألم، من هنا نجد المآسي والهموم،فما دام الاحتلال موجودا ستبقى الأوجاع والآلام حاضرة فينا، وأرى أن اللغة التي استخدمها الكاتب كانت لغة مميزة واستثنائية في المعاني والمضامين لأن اللغة كانت سلسة الأسلوب أقرب إلى أسلوب السهل الممتنع ذلك مما مميز هذا الكتاب ويدفع القارئ كي يقرأه أكثر من مرة، فرغم أنه قد تحدث عن مشاهد عشناها ونعرفها حق المعرفة، إلا أن المتعة كانت حاضرة والتشويق كذلك في هذا الكتاب، الذي خلا تماما من الأخطاء بكل أنواعها، أما بخصوص الغلاف فهناك ألوان زاهية وزهرة تلعب فيها الريح، لكنها راسخة في الأرض ومحتفظة بألوانها الهادئة والجميلة رغم كسرها وسقوطها على الأرض.

أما الأستاذ “سامي مروح” فقال: أن لغة الكتاب ناعمة وهادئة، ولغة قوية تجذب القارئ إليها، فالمشاهد واقعية قدمها لنا بشكل سلس وناعم وممتع، من هنا وجدت نفسي لا استطيع إلا أن أكمل كافة النصوص رغم أنها تحمل أفكارا نعرفها وعايشناها جميعا ، وقد رأيت أن هناك نصوصا كانت اقرب إلى القصة القصيرة، ويبدو أن ملاحظاتي على الكاتب قد انحصرت في ملاحظة واحدة ألا وهي أنه لم يذكر من الكتاب إلا “غسان كنفاني” وهذا يعطي أشارة إلى الأثر الذي تركه فيه الفكر والأدب اليساري، ويبقى الكتاب ممتعا ويقدم ما هو جديد في الساحة الأدبية، فليس من السهل أن يكون هناك كتاب يؤرخ الواقع ونجد فيه هذه المتعة، خاصة إذا ما أدركنا أنه يتحدث عن الألم والعذاب والشهداء أكثر من أي شيء آخر.

أما “رائد الحواري” فقال أن هذا الكتاب أشبه بوجبة خفيفة , فهناك نصوص تقترب من القصة، ومنها ما جاء بصورة شعرية ومنها ما يقترب من المقالة، لكن ما يميزها جميعا اللغة التي استخدمها الكاتب وطريقة السرد الناعمة والسلسة التي انتهجها في كتابه، فهو كتاب لا يقلد فيه أحدا ولا يستطيع أحد أن يقلده، لأن لغته لغة استثنائية، تشير إلى قدرة مميزة عند “سامي الكيلاني” الذي أرخ أحداث ومشاهد من الانتفاضة الثانية بهذا الكتاب وبهذه اللغة الأدبية الممتعة، أقول في النهاية نحن أمام كتاب ممتع رغم القسوة التي يحملها.

أما الشاعر “جميل دويكات” فقال إن “سامي الكيلاني” ابن “يعبد” أبن اليسار، ابن الأرض المتعبة، يمتعنا في هذه النصوص، يمتعنا بسردية تتحدث عن كل شيء، القيم الاجتماعية والنضالية، الأخلاقية، الإنسانية،والأدبية, لهذا نجد فيه البعد التاريخي لحال الشعب الفلسطيني في انتفاضة الأقصى لكنه جاء بطريقة أدبيةـ وليست بصيغة البيان السياسي، وهناك جانب شخصي قدمه لنا الكاتب في هذه النصوص عندما تحدث عن ذكرى استشهاد أخيه إذ لم يستطع أن يحضر مشاركة والدته في تلك الذكرى الأليمة ، وكأنه بهذا النص يخرج لنا بالألم الإنساني الذي يعتصره كأخ، ويعتصرنا نحن المتلقين، إن كنا فلسطينيين أم غير ذلك، فمشاعر الإنسانية كانت صادقة استطاع الكاتب أن يوصلها لنا من خلال اللغة التي يتقنها.

هناك نصوص تتحدث عن المرأة إن كانت أم أو أخت أم زوجة، فهو يعطي المرأة دورها ومكانتها في أحداث الانتفاضة وأيضا يرسخ فكرة أهميتها في عملية التحرر والخلاص من المحتل، هناك قصائد نثرية تحمل صورا شعرية وهذا ما جعل المجموعة مميزة واستثنائية.

هذا وقد تم تحديد الجلسة القادمة لمناقشة ديوان “نقش الريح” للشاعر “نعيم عليان” وذلك يوم 13/1/2018 في الساعة الثالثة مساءا. يمكن لمن يريد المشاركة في مناقشة الديوان أن يحصل على نسخة منه من دار الفاروق في نابلس أو من بيت الشعر في رام الله وشكرا للجميع.

 

المصدر: ملتقى بلاطة الثقافي

ملتقى بلاطة الثقافي – الجلسة النصف شهرية / حول القدس ومناقشة قصيدة القدس والساعة

عقد ملتقى بلاطة الثقافي جلسته النصف شهريه / وقد كانت الجلسه حول القدس وتم فيها مناقشة قصيدة القدس والساعة
الشاعر الفلسطيني راشد حسين – مصمص

 

الحضور: الشاعر الأستاذ جميل دويكات / الشاعر مازن دويكات / الكاتب الاستاذ عباس دويكات / الشاعر عمار خليل / الناقد سامي مروح / الفنان عصمت الأسعد / الاستاذ مأمون حميده / الفنان سامح الأسعد / الاستاذة نور الميناوي .

 

أدارة اللقاء: الأستاذة نور الميناوي حيث قامت بتقديم السيرة الذاتية للشاعر ثم انتقل الحوار إلى الأعضاء الحاضرين على النحو التالي :

 

الشاعر مازن دويكات:
يقول مازن أن الشاعر في قصيدته هذه استخدم أسلوب التضاد مما اتاح له التدرج الايجابي في القصيدة .

 

الشاعر الاستاذ جميل دويكات:
يقول جميل أن الشاعر يمتلك رؤيا مستشرقه للمستقبل في قصيدته فكأنه يعيش في يومنا هذا رغم مرور أكثر من 45 عام على كتابتها فالحدث الواقعي يشبه إلى حد كبير الفكرة الكامنة في القصيدة . وقد استخدم الشاعر راشد التناص في عملية الحمل التي تحدث في ثواني والولادة في ثواني كحالة العذراء مريم .

 

الشاعر عمار خليل:
يقول عمار أن هذه القصيدة يحتل المكان فيها السيادة وذلك يتناسب طرديا مع أهمية القدس عبر الزمان والمكان ولقد كانت السريالية طاغية في الفكرة واللغة عند الشاعر ، واستخدم أيضا الطفل والطفلة كي يثبت أركان المستقبل لهذه الأرض .

الأستاذ عباس دويكات:
يقول عباس أن الصمود أكثر ما يبرز في هذه القصيدة وان القصيدة لها دوران غير مكتمل ، وأن الزمن ارتبط بالقدس لان القدس محور ورمز المنطقة .

كما أرسل الكاتب رائد الحواري مشاركته للحضور وكان ابرز ما فيها :
أن القصيدة تهتم بالمكان وتعطي القدسية المطلقة للقدس واستخدام السريالية فيها وجعل الرموز ذات الطابق الحزين إلى ذات طابق صمود وبقاء كالقبر مثلا .
في نهاية اللقاء تقدم الشاعر عمار خليل بقصيدتين وهما ( من أنتِ) و ( نبض الأرض ) للنقاش في اللقاء القادم الذي سيكون بتاريخ2018/1/4م في مقر نادي أهلي بلاطة البلد بعد صلاة المغرب مباشرة .

 

المصدر: ملتقى بلاطة الثقافي

ملتقى بلاطة الثقافي – مناقشة رواية “وجع بلا قرار” للكاتب الأسير “كميل أبو حنيش”

ضمن الجلسة نص الشهرية التي تعقدها دار الفاروق تمت مناقشة رواية “وجع بلا قرار” للروائي الفلسطيني كميل أبو حنيش الصادرة عن المكتبة الشعبية في العام 2017 وذلك في 180 صفحة من القطع المتوسط.
وقد افتتح الجلسة الروائي “محمد عبد الله البيتاوي” موضحا أن الاهتمام بالأسرى لا يقتصر فقط في تقديم العون المادي فقط، بل هناك مجالات أخرى تتمثل في الاهتمام بما ينتجونه من أدب، سواء أكان ذلك من خلال نشره وتقديمه للجمهور، أو من خلال تناوله بالتحليل، وبهذا نحن نكون قد قدمنا ما هو مهم ومطلوب منا، بحيث نوصل رسالة بأن أسرانا ليسوا إرهابيين، بل هم كتاب ومبدعون فمنهم الشعراء ومنهم الروائيون.

أما فيما يتعلق برواية “وجع بر قرار” فقد كتبت من داخل المعتقل، في قلب زنزانة المحتل، لهذا سوف نحمل بعضا من ملاحظاتنا على الأخطاء للناشر وليس للكاتب، الذي يبدو لي وكأنه لم يهتم كما يجب في مراجعة النص قبل دفعه إلى المطبعة ، فهناك كثير من الأخطاء في الترقيم والطباعة وغيرها، كان يمكن معالجتها قبل تقديمها للقارئ وأنا إذ أحمل المسئولية للناشر لأنه من غير الممكن للكاتب أن يقوم بمراجعتها وهو يرزح في زنزانته، بعد أن أخرجها من داخل جدران المعتقل بوسائل بدائية، ومع هذا تبقى الرواية ممتعة ونجد فيها ما يشدنا إلى المشاعر الإنسانية، فليس من السهل تقديم عمل روائي يدخلنا إلى مكامن النفس الإنسانية بهذا الشكل، ويكون الكاتب معتقلا.

ثم فتح باب النقاش فتحدث الشاعر “جميل دويكات” فقال: أن هذا العمل يجمع ما بين سيرة ذاتيه وسيرة غيرية ملتفتان حول بعضهما بعضا، فشخصية الراوي تتداخل مع شخصية “علاء” ، بحيث نجد أن هناك تعاطفا من قبل هذه الشخصية مع شخوص الرواية، ونجد في الرواية حالة المعتقل، ومشاعر الحب، والحزن، وطريقة سرد الاحداث تجعلنا ننسجم معها، لهذا فهي تأخذنا وتجعلنا ننسجم معها، لأنها بالتأكيد جميلة وسلسة، واستطيع القول بأنها أمسكتني من تلابيبي فكلما أنهيت فصلا وجدت نفسي أجري خلف الأحداث لأعرف ما يتبعها، فهي تستحق الاحترام لما تطرحه من مشاعر إنسانية.

أما الأستاذ “سامي مروح” فقال، كنت اتوقع من كاتبها أن يقدم تنظيرات عن الصمود والمقاومة وخلافه، لكنه فاجأني ايجابيا عندما وجدته يتناول قضايا إنسانية، مشاعر الإنسان عندما يفقد والدته، مشاعر الإنسان عندما يحب، كيف يتجاوز عن الأذى ويصفح عن الآخرين، وإذا كان هناك تعدد في الشخصيات، إلا أن لغتها كانت واحدة، متقاربة فيما بينها، فهي أقرب إلى المدرسة الاشتراكية، وأما دور المرأة وأثرها فهو حاضر وفاعل في بطل الرواية “علاء” وقد قدمها الراوي بشكل ايجابي رغم قسوة “سهام” زوجة الأب، التي تعاملت بقسوة معه ومع أخته “كوكب”، وجاءت الرواية في النهاية بكائية، خاصة ما يتعلق منها ب”أنهار” حبيبة “علاء” حتى أن القارئ لم يفاجأ بنهاية العلاقة التي جمعتهما من خلال القول الذي جاء على لسان “كوكب” لعلاء”: “بأنها لا تستحق حذاءك”كمحاولة منها للتخفيف من وطأة الخبر عليه، وفي النهاية أقول ان من يكتب مثل هذا النص في داخل المعتقل لا بد أن يكون مبدعا ومتألقا.
أما الاستاذ “محمد شحادة” فقال ننحني أمام الكاتب وأمام هذه الرواية لما تقدمه لنا من ولوج إلى ما هو داخل النفس الإنسانية، ولما أحدثته من متعة لنا، فدائما علاقة الحب تفرحنا وتقربنا من النص، خاصة إذا استطاع الراوي أن يوصلنا إلى ما كان داخل العقل الباطن لشخصياته، فعلاقة “علاء” بأخته، و”بسهام” زوجة الأب و”بأنهار” قدمت بشكل مقنع وممتع، لأنه أدخلنا إلى داخل الشخصيات واستطعنا أن ندخل إلى نفسياتها الداخلية.

ملاحظاتي على الرواية أن هناك أخطاء في الترقيم والنحو والطباعة، كان يمكن تلافيها لو كان هناك بعض التريث قبل طباعتها وتقديمها للجمهور.

كما أننا نجد بطل الرواية “علاء” يتداخل مع شخصية السارد، بحيث نجدهما يتحدثان بذات الهم والمشاعر وبذات اللغة.

أما الروائية “عفاف خلف” فقالت: هناك عدم توافق بين صورة الغلاف التي تشير إلى حالة الانكسار وبين مضمون الرواية، فحركة اليدين في الصورة تدلان على مقدار الضغط الذي يمارسه “الأسير” بحق ذاته، لهذا يمكننا الاستنتاج أن الغلاف كان بعيدا عن المضمون وأن من قام بتصميمه لم يكن قد قرأ الرواية وكان من اجتهاده الشخصي.

أما فيما يتعلق باللغة، فهناك العديد من الأخطاء الإملائية والنحوية، وأنا احمل الناشر مسؤولية ذلك، إذ كان من واجبه كمحرر أن يتبع هذه المسائل، فالكاتب لا يمكنه متابعة النشر والوقوف عليه لأنه معتقل. اللغة السردية جاءت متوسطة تجمع بين الفصحى والعامية، لكنها كانت لغة سلسة ومتناسقة، لكن هناك هوة في السرد تتمثل في الجمع والخلط بين شخصية الراوي وشخصية بطلها “علاء” ، ونجد أحيانا الراوي العالم الخبير بكل شخصياته، كما هو الحال في هذا المقطع: “مضت أيام على هذه الحال، ألمس لديه رغبة بالاقتراب مني والتعرف إلي عن قرب، كلما نأيت بنفسي عنه كلما اشعل رغبة لإعارته انتباها من جانبي” ص12، من الواضح ما يعتري اللغة من خلل في نهاية الجملة، الأمر الذي يعني أن الكاتب يحاول أن يحمل لغته ما هو فوق طاقاتها انتصارا “للجمال”.

وبالمجمل أقول أن الكاتب قدم نصا غنيا كان بالإمكان أن يكون أبدع مما قدم لنا، وكنت أتمنى لو حدثنا عن تجربة الاعتقال وأساليب التحقيق.

أما “رائد الحواري” فقال أن أهم ما في هذه الرواية أننا نستطيع أن نلمس العقل الباطن للكاتب من خلال الشخصيات والأحداث التي قدمها لنا، فالميل تجاه المرأة المتمثل في الأم والأخت والحبيبة وحتى زوجة الأب رغم قسوتها عليه في البداية تجعلنا نتأكد بأن هناك انسجاما وصدق فيما يحمله “علاء” من مشاعر للمرأة، أما فيما يتعلق بعملية السرد فهناك تداخل بين الراوي وعلاء وهذا اضعف بنية السرد وتحديدا طبيعة ودور كل منها.

وفي نهاية النقاش تم تحديد موضوع الجلسة القادمة، والذي سيكون كتاب “مبكر هذا يا فتى” للكاتب “سامي الكيلاني” حيث سيناقش الكتاب يوم السبت الموافق 30/12/2017 في دار الفاروق في تمام الساعة الثالثة، ولمن يريد المناقشة يمكنه الحصول على الكتاب من دار الفاروق.

 

المصدر: ملتقى بلاطة الثقافي

ملتقى بلاطة الثقافي – مناقشة قصيدة الحمامة والعنكبوت للشاعر الفلسطيني تميم البرغوثي

عقد ملتقى بلاطة الثقافي جلسته النصف شهرية لمناقشة قصيدة الحمامة والعنكبوت للشاعر الفلسطيني تميم البرغوثي

 

وقد كان اللقاء بحضور كل من الشاعر جميل دويكات والشاعر عمار خليل والشاعر مازن دويكات والكاتب الناقد عباس دويكات والكاتب والناقد رائد الحواري والناقد سامي مروح والناقد محمد أسعد وعضوي الهيئة الادارية الاستاذ سليم نعمان والأستاذ نور الميناوي والناشئ المميز بشار صلاح وبحضور السيد احمد هزيم ضيفا.

قدمت الأستاذة نور في بداية اللقاء سيرة ذاتية مقتضبة عن حياة الشاعر البرغوثي ثم ابتدأ اللقاء على النحو التالي :

الكاتب والناقد رائد الحواري :
قال الحواري في حديثه عن القصيدة عن تميز الشاعر البرغوثي في هذه القصيدة من حيث اللغة السهلة والسلسة
وإسقاطاتها السياسية . وأشار الحواري إلى خاتمة القصيدة التي تركت النص مفتوحا.

الناقد سامي مروح :
أشار مروح إلى لغة الشاعر السهلة وان الشاعر يعتبر من رواد الشعر في العصر الحالي بالأسلوب المضمون .

 

الشاعر مازن دويكات :
يقول دويكات أن قصيدة تميم هذه مكشوفة الرمزية وهي اقرب للفتيان لما لها اثر تعليمي ، وأشار دويكات إن شعر تميم يمتاز بالنص البصري وهو عكس ما تمتع به والده الشاعر الكبير مريد البرغوثي في النص الذهني ، واختيار تميم للقافية في قصيدته اختيار مميز .

 

الشاعر الأستاذ جميل دويكات :
أشار دويكات إلى تداخل الأصوات في القصيدة وعرض الحدث التاريخي الكبير لإسقاطه على الواقع .

 

الشاعر عمار خليل :
أشار خليل إلى اللغة الناعمة والراقية في القصيدة وهي تتناسب عكسي للواقع المؤلم الذي أراد الشاعر أن يوصلنا إليه ، وكما أن اختيار هذا الحدث الكبير وهو هجرة الرسول الكريم وصاحبه أبو بكر الصديق هو بحد ذاته تميز ويحسب للشاعر وتبيان قدرته على اختيار الوقائع التاريخية التي يمتد أثرها لواقعنا الحالي ، وكما كان لاستخدام الشاعر تميم الاستفهام والأسئلة كأسلوب يجذب القارئ ليجعله يفكر ويستنتج الوقائع وأسبابها ، وكما أن يستطيع الشاعر باختزال هذا التاريخ العريض لواقع أمه بكاملها في قصيدة شعرية بهذا الأسلوب الاستفهامي لهو إبداع يسجل للشاعر .

 

الناقد والكاتب عباس دويكات :
يقول دويكات أن الشاعر استطاع في هذه القصيدة استنطاق الحدث التاريخي من جديد لإسقاطه على واقع مغاير لما كان عليه هذا الحدث ،وان خاتمة القصيدة تحتوي على الأمل بذكر الطفل والذي سيكبر يوما ليتعلم من تاريخه وحاضره .

 

الناشئ بشار صلاح :
قال صلاح في مداخلته الجميلة أن الشاعر أراد برمز الحمامة السلام وهي التي تسافر مهاجرة ضعيفة كحال الدعوة الإسلامية حين هاجرت من مكة إلى المدينة .
في نهاية الجلسة طرحت مسألة للنقاش في قصيدة الحمامة والعنكبوت وهي لماذا ماتت العنكبوت في نهاية القصيدة ؟

بعد نقاش بين الأعضاء السابق ذكرهم توصلوا إلى أن العنكبوت والتي بقيت حارسة على الغار الذي التجأ إليه الرسول الكريم وبقيت محافظة عليه جاءها الغدر ليس من المشركين الذي كان من الطبيعي أن يكون من قبلهم ولكن جاء من قبل المسلمين الذين لم يحافظو على رسالة نبيهم وهذا توضيح لما اختزله الشاعر في أن المسلمين هم من أضعفوا أنفسهم وهم أنفسهم من أضاعوا رسالة نبيهم للعالم .

وفي النهاية تم توزيع قصيدة الساعة والقدس للشاعر راشد حسين للنقاش في اللقاء القادم بتاريخ2017/12/23م في مقر نادي أهلي بلاطة بعد صلاة المغرب مباشرة .

 

المصدر: ملتقى بلاطة الثقافي