الخطبة

الخطبة هي طلب يد الفتاة من أهلها لشاب من شباب القرية أو قرية أخرى. ويتم ذلك من خلال خطوات شبه متعارف عليها، حتى أصبحت تقليدا لا يحيد عنه أحد. وذلك بأن تحدث أم العريس أو من تنوب عنها أم العروس كي تستطلع أحوال الفتاة، فربما تكون مخطوبة لأحد أو معطاة لأحد أو قد (تحراها) قريب لها، أي منع عنها الزواج وأرادها لنفسه. فإذا كانت الإجابة بالنفي أبدت أم العريس الرغبة في طلب الفتاة للشاب، فإذا أحست نوعا من القبول أوحت لأم العروس أن تحدث زوجها أو ولي العروس بالأمر، وبعدها تنتظر الجواب من أم العروس.
عند إبلاغ أم العريس بالموافقة، يقوم بعدها والد العريس أو وليه أو كبير العائلة بزيارة لبيت العروس لطلبها من والدها أو وليها، ومن ثم التفاهم على كل طلبات أهل العروس والتي كانت تتلخص عادة:

1- المهر المقدم:

وهو ما يدفع صداقا للعروس عن طريق وليها، ونتيجة للأحوال التي عاشها الناس والظروف الاقتصادية السيئة، كثيرا ما كانت العروس تحرم من جزء كبير من صداقها، حيث يقتطع الولي جزءا منه نفقة لنفسه. وكثيرا ما كان والد العريس يعجز عن دفع المهر كاملا أو جزء منه، فيدفع لوليها مقابله قطعة أرض أو بستان مقابل هذا المهر، وإلى يومنا هذا مازلنا نعرف بعضا من هذه الأراضي التي دفعت في فترة ما من الزمن الماضي كصداق لعروس معينة.

 

2- المؤخر:

وهو مبلغ غير مقبوض يتفق عليه بين ولي العريس وولي العروس، يسجل في عقد الزواج ويكون من حق العروس عند الطلاق.

 

3- تكاليف أخرى:

هناك تكاليف أخرى من ضمن مستلزمات العرس، وهي شبه متفق عليها وإن لم تؤكد مسبقا، وتبقى خاضعة للدفع في حينه كشيء متعارف عليه، ومنها:

 

أ- هدم الخال:

وهو مبلغ من المال يدفع لخال العروس عند خروجها من بيت والدها أو وليها إكراما له، وغالبا ما يقدر بثمن عباءة أو غيرها.

 

ب- هدم العم:

وهو مبلغ من المال يدفع لعم العروس عند خروجها من بيت والدها أو وليها إكراما له، وغالبا ما يقدر بثمن عباءة أو غيرها.

ج- هدم الشباب:

وهذا مبلغ من المال يدفعه ولي العريس عند خروج العروس من بيت وليها، ولكنه لا يكون إلا إذا تزوجها شاب من قرية أخرى غير قريتها، وذلك إكراما لشباب قريتها.
ومن الطريف أن نذكر أن هذه الهدوم الثلاثة لم يكن قد اتفق عليها عند الخطبة من قبل ولي العروس وولي العريس، بل تدفع في الغالب عند قدوم أهل العريس لاستلام العروس من بيت والدها أو وليها، حيث يقف خالها مطالبا بهدمه وكذلك عمها وشباب القرية. وفي أغلب الأحيان كان هؤلاء يردون هذه المبالغ على شكل (نقوط) للعروس عند خروجها.