الأكلات الشعبية

لم يكن أهل القرية ليهتموا كثيرا بزراعة الخضراوات رغم توفر كميات كبيرة من المياه على مدار العام. فينابيع القرية عديدة ومعظمها غزير حتى في لهيب الصيف الحار. إلى جانب الحبوب من قمح وشعير وذرة بيضاء، كان الاهتمام ينصب على زراعة البصل والجزر. فكان إنتاج البصل في القرية يصل إلى مائة طن، بينما يصل إنتاج الجزر إلى ثلاثين طن سنويا.

قلة هم الذين يهتمون بزراعة الخضراوات وهدفهم توفير احتياجات الأسرة من البندورة والخيار والفقوس والكوسا والباذنجان والقرع. وهذه الزراعة الموسمية بطبيعة الحال تثمر أياما أو أسابيع يستهلك قسم منها طازجة، ويخزن منها مت يصلح للتخزين إلى أيام الشتاء كالبندورة.

وقد عرف أهلنا في القرية أكلات عدة اعتمدوا فيها على ما يتوفر لديهم من مواد غذائية تدخل في إعداد هذه الأكلات ومنها:

  • المنسف

أكلة عرفت في الريف الفلسطيني وباديته، وهي عنوان لإكرام الضيف ووجبة للمناسبات العديدة. تتوفر موادها لدى الريفي على مدار العام، وسهلة الإعداد.

تتكون هذه الوجبة من لحم الخروف أو الماعز أو البقر المطهو جيدا، يضاف إليه اللبن الرائب بعد طبخه جيدا بمرق اللحم. يقطع الخبز قطعا صغيرة، أو يوضع في الوعاء إذا كان رقيقا (وهو ما يعرف بـ الشراك) ويشرب الخبز باللبن المطبوخ ليغطى بعدها بالأرز المسلوق جيدا ويوضع اللحم المطبوخ فوق الأرز ويقدم ساخنا. وأجوده ما كان لبنه من الجميد (جميد اللبن). ومن الناس من يضيف إليه بعض التحسينات مثل اللوز أو الصنوبر أو اللحم المفروم المقلي فوق الأرز.

  • المفتول

وجبة شتوية يلجأ إليها الناس في الشتاء البارد لأنها تدخل الدفء لأجسادهم.

تعد هذه الوجبة من الدقيق المأخوذ من القمح بعد أن تصنع منه المرأة كرات صغيرة بحجم حبة العدس أو أكبر قليلا وذلك حسب رغبة الأسرة، وذلك برش الدقيق بالماء وتحريك الدقيق براحة اليد بشكل دائري في الإناء، وكلما تجمعت مجموعة من الكرات أخذتها المرأة بيدها ووضعتها في إناء خاص (المصفاة) وهي إناء مخرم من أسفله يسمح بمرور البخار إلى الكرات. وقديما كانت تستعمل من الفخار وتسمى (كور المفتول).وبعد أن تعد المرأة الكمية الكافية من المفتول يكون الإناء الآخر قد نضج فيه الدجاج أو اللحم المخلوط بالبصل والبندورة والحمص والباذنجان أو الزهرة إن وجد.

المفتول

المفتول

تضع المرأة المصفاة (كور المفتول) فوق الإناء الآخر وتحكم السد بين الإناءين بكمية من العجين حتى لا يتسرب البخار إلا من خلال المصفاة. وعندما تشعر المرأة بأن المفتول قد نضج بشكل كامل تأخذه عن النار وتضعه في إناء مسطح وتقوم بفركه قليلا مع قليل من السمن حتى يتفكك عن بعضه، وبعدها تأخذ الخليط الناضج من البندورة والبصل والباذنجان أو الزهرة وتشرِّب المفتول به، حتى إذا شعرت أنه أصبح جاهزا للأكل وضعت قطع الدجاج فوق الخليط فيصبح جاهزا للأكل.

  • المغربية

وهي عبارة عن المفتول السالف الذكر، إلا أنه يخلو من الخلطة المعدة والدجاج واللحم، بل يخلط بقليل من السكر ويؤكل ساخنا.

  • 4- المسخن

وجبة مكلفة، وشبه موسمية، وتعد أيضا عند الاحتفاء بضيف أو ضيوف مهمين.

يتم إعداد الخبز في الطابون وفي نفس الوقت يتم إعداد كمية من البصل وطبخه بزيت الزيتون. تغمس الأرغفة بالزيت وترتب فوق طبق من المعدن. ويوضع فوقها البصل الناضج بالزيت مضافا إليه اللوز والصنوبر المقلي. يعد الدجاج بعد غليه بالماء جيدا ويوضع في الطابون حتى ينضح ويصبح محمرا. يوضع الدجاج المشوي فوق الأرغفة وتقدم الوجبة وإلى جانبها المقبلات كالشوربة واللبن والفلفل وغيرها.

  • اليخنة

وهي وجبة مناسبة إذا عز المنسف أو فقد اللبن. وهي قطع من الخبز تشرب بعصير البندورة المطبوخة مع البصل المفروم، ويغطى الجميع بالأرز المسلوق وفوقه الدجاج أو اللحم الناضج المطبوخ.

  • العصيدة

وهي عبارة عن البرغل (القمح المجورش) يسلق مضافا إليه البصل المفروم، فإذا نضج الخليط أضيف إليه زيت الزيتون ويحرك الخليط معا ويقدم ويؤكل ساخنا.

  • البسيسة (المرخونة)

وهي خليط من دقيق القمح مخلوطا بالكسر وزيت الزيتون وتؤكل بالقطين (التين المجفف).

  • البقلة (البقيلة/الخبيزة)

نبات بري له أوراق خضراء ناعمة. تؤخذ الأوراق والسوق من النبات ويعد منها طعام بإنضاجه بالماء حتى يصبح الماء قليلا، ويسكب ويؤكل مع عصير الليمون ويسمى (معصرة). ومن الناس من يعد هذا النبات بطبخه مع الأرز، فإذا ما نضجت سكبت في الأواني وأكلت ساخنة.

  • الششبرك

وتسمى عند الأطفال (طواقي اليهود). يعد العجين ويقطع إلى قطع صغيرة بحجم حبة اللوز ويترك قليلا. وتعد الحشوة الخاصة بهذه الوجبة من اللحم المفروم (أو الدهن) ونبات الكزبرة وتنضج معا. يعد من العجين دوائر صغيرة وتوضع الحشوة فيها ثم تلف بشكل ما لتصبح بشكل العين. بعدها تقلى بالزيت حتى يصبح العجين بلون أحمر أو مشوبا بالحمرة، فإذا ما انتهت عملية القلي بالزيت أعد اللبن وطبخ على النار بشكل جيد. فإذا نضج وضع العجين المشحو بالخليط في اللبن لمدة دقائق قليلة، ثم يسكب الجميع ويقدم.

  • البطابط

وجبة تعد من ورق اللخنة (أو القرنبيط الأخضر) يتم لفها بحشوها من البرغل وقليل من السمن أو الزيت.

  • العدس

لم يكن بيت يخلوا من العدس، ولذلك فقد كان يستخدم العدس في الكثير من الوجبات وعلى صور وبطرق مختلفة منها:

      1. الفتّ

ينضج العدس المجروش على النار مع قليل من الزيت، ويعد الخبز بتقطيعه إلى فتات صغيرة ويشرب الخبز بمرق العدس حتى يتشرب ويصبح لينا. بعدها يؤخذ ما بقي من جريش العدس الناضج ويغطى به وجه الإناء من الأعلى ويقدم للأكل ساخنا مع البصل الطازج والفجل والزيتون والفلفل. ومن الناس من يضع زيت الزيتون على الوجبة.

      1. الغماس (يؤكل بالخبز)

ينضج العدس المجروش جيدا ويضاف إليه قليل من الأرز ويحرك، وبعد أن ينضج الخليط يسكب ويؤكل ساخنا بالخبز والمقبلات.

      1. الرشتاية
الرشتاية

الرشتاية

بعد إعداد العجين من الدقيق البلدي وتخميره، تقوم المرأة برَقّه بشكل جيد وكأنها تعده للخبز. عندها تقوم برشه بالدقيق الجاف وطيه طيات متتالية ليصبح كالقالب المستطيل. تقطع هذه اللفافة إلى قطع صغيرة على شكل خيوط رقيقة طولها حوالي 5سم، وتضاف هذه الخيوط إلى العدس (حب العدس) الناضج في الماء والمخلوط بقليل من البصل والسمن، ويبقى الخليط بعضا من الوقت على النار حتى يصبح الشكل النهائي مائلا إلى اللزوجة فيسكب ويقدم ساخنا.

4. المجدرة

           حب العدس ينضج جيدا ثم يضاف إليه الأرز ويخلطان بشكل جيد، حتى إذا نضج الخليط أضيف إليه قليل من الزيت وسكب. ويقدم ساخنا مع اللبن أو السلطة أو البصل المقلي.
  • السبانخ.
  • الملوخية.
  • الزهرة.
  • محشي الكوسا.
  • محشي الباذنجان.
  • الفاصولياء.
  • البطاطا.
  • ملفوف ورق العنب.
  • ملفوف اللخنة الخضراء (القرنبيط الأخضر).
  • ملفوف ورق الزهرة (القرنبيط)
  • ملفوف ورق اللسينة.
  • محشي القرع.
  • محشي الفقوس.
  • محشي الخيار.

ونظرا لعدم توفر بعض الخضار في كل فصول السنة فقد كان الوجبات (12-25) تشكل جزءا بسيطا من طعامهم.

وقد اعتاد الناس على تخزين الكثير من المواد الغذائية حتى توفر لهم وجبات رئيسية خاصة في أيام الشتاء ومن أهم هذه المواد: القمح، الذرة البيضاء، العدس، الفول، الحمص، البرغل، الفريكة، الجبن، الجميد، اللبنة، الزيتون، البصل، الثوم، الزعتر، القطين (التين المجفف)، عصير البندورة، التطلي (المربى) ومنها المشمش والسفرجل والعنب والقراصيا وغيرها من المواد.